يوسف في غيابات السجن يقرأ القرأن
(مهداة إلى المعتقلين السياسيين الستة )
شعــر مصطفى المسعودي
هذا الصباح.
لمارأيت الشمس بازغة في العلياء
قلت ..هذي أملي
لكن الشمس توارت فجأة
خلف السد يم….
وغاصت في بحر الظلم .
نجمة مدت إلي جدائلها..
كي تنقذ ني…
لكن ….أأأأأأأه تراخت يداي
وخانتني قدمي
كل العصافير التي كانت في صدري
تأخذ الآن أعشاشها وتهجرني .
ماذا أبغي منك يا زمني ..
هذا الزجاج المكسور في صدري يجرحني
والفضاء حزين هذا الصباح لا أفق فيه لعشق أو حلم
سجل إذن يا زمني لا فرق اليوم في وطني
بين طفل يغتال التتار أحلامه
في “أيــــــــفني”
وبين اغتيال المعــــــــــــــــــتصم .
سجل إذن يا زمني
لا فرق اليوم في وطني
بين أن تحيى مصلوبا على جمر اللظى
أو تموت مشنوقا على جذع التهم
إرهابي أنت في كل الحالات
إرهابي أنت إن حركت شفتيك
إرهابي أنت سواء فجرت نفسك بالأحزمة الناسفة
أو انفجرت أعماقك من كثرة الألم .
واااااحزني….
هل قدر على وطني
كلما نهضت في أدراجه سوسنة ضرجت بدم.
* * *
يوسف اليوم في قعر الجب مقتــــــــــــــــــول
والقاتل يمشي في الشارع … مزهوا مرفوع الرأس
في هيئة إنسان محترم
هكذا أنت يا وطني …..
فيك يعز الذليل ….يهان الشريف
لهذا صرنا أضحوكة بين الأمم
يوسف اليوم…وحيدا …في غيا بات السجن
يقرأ القرأن
ونساء المدينة جذلى
يا صاحبي السجن … .
إني رأيت بلادي تمزقها أنياب الكلاب
فما استطاع قلبي صبرا













