بعد أن ساهموا في نشر المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية بأدغال إفريقيا:

فبراير 4th, 2008 كتبها جريدة الوطن نشر في , شؤون إسلامية

 

خريجو المعهد العالي للأطر الدينية مستاءون من تلكؤ وزارة

الأوقاف والشؤون الإسلامية تجاه مطالبهم

 

الرباط  (الوطن) خاص

بدأ مشوارهم مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عام 2000 خلال تخرجهم من المعهد العالي للأطر الدينية بالدار البيضاء التابع للوزارة الإسلامية، حيث تم إيفادهم إلى العديد من الدول الإفريقية كأئمة ومرشدين دينيين وخطباء، وتمت هذه العملية في إطار اتفاق تعاون بين وزارة الشؤون الإسلامية وجمعية الدعوة الإسلامية العالمية الليبية، وبطبيعة الحال فإن هذه الأخيرة هي من دفعت لهم التعويضات وليس وزارة الأوقاف المغربية..

وبعد أربع سنوات من الدعوة إلى تكريس نظرية مذهب الإمام مالك رحمه الله وعقيدة أبو موسى الأشعري والتصوف السني في دول الساحل والصحراء، عاد هؤلاء الدعاة إلى بلدهم مؤملين أن تسوى وضعيتهم الوظيفية داخل وزارة الأوقاف الإسلامية، لكن أملهم هذا سرعان ما تبدد وفوجئوا بإجبارهم على الدخول في دورة تكوينية أعدتها الوزارة الوصية على الدين والدنيا لفائدة "الأئمة والمرشدات" بالرغم من أن هؤلاء سبق لهم أن خضعوا لدورات تكوينية بعد تخرجهم من معهد وزارة الأوقاف.

الدورة التكوينية التي أرغموا على الدخول فيها تقتضي توظيفهم بمجرد عقد عمل ولا تمنح لهم التوظيف المباشر كما حصل مع الأفواج السابقة المتخرجة من ذات المعهد، مما يعتبر كيلا بمكيالين من طرف وزارة الشؤون الدينية التي من المفترض أن تكون إدارتها عادلة مع جميع منتسبيها.

 

مطالب هذه الأطر

ـ احتساب سنوات الأقدمية بدءا من عام 2000 (سنة تخرجهم من المعهد).

ـ التوظيف الرسمي في إطار المناصب المخصصة لبرنامج تكوين الأئمة والمرشدات.

ـ رفع شرط توقيع عقد العمل عن هذه المجموعة إسوة بباقي زملائهم السابقين.

ـ ضرورة الأخذ بعين الاعتبار شهادة التخرج من المعهد العالي للأطر الدينية ومعادلة هذه الشهادة بدبلوم الدراسات العليا.

هذه المطالب سبق للأطر المعنية التقدم بها إلى الوزارة الإسلامية ومقابلة أكثر من مسئول لأكثر من مرة، لكن لم يتلقى هؤلاء شيئا سوى الوعود وقد أخلفت الوزارة وعودها مع هذه المجموعة وتبين في الأخير (حسب ذات المجموعة)أنها مجرد وعود فقط، ومضيعة للوقت وإهدار للزمن، خاصة وأن أعمار هؤلاء المتضررين تجاوزت الأربعين سنة.

يذكر أن وزارة الأوقاف تتبع مباشرة لأمير المؤمنين بدليل وجود بنايتها داخل منطقة تواركة مقر القصر الملكي، وهي الوزارة الوحيدة التي لا تخضع ممتلكاتها للكشف كما هو الشأن بالنسبة لباقي الوزارات، بالرغم من المحاولات التي بذلت في البرلمان فإن وزارة الأوقاف ظلت عصية ومحصنة من الاختراق..

تتوفر الوزارة الدينية هذه على ممتلكات تعد بالملايير، ولكنها خارجة عن المحاسبة والمساءلة الجادة حتى داخل قبة البرلمان.

المنتسبون لهذه الوزارة إذا استثنينا قلة منهم ـ يعملون بثمن بخس جدا قياسا إلى الأعمال التي يقومون بها من ذلك على سبيل المثال: خطباء الجمعة وأئمة الصلوات الخمس وما تسميه الوزارة ب: "القيمين الدينين" ويدخل ضمنهم قراء الحزب بعد صلاة الصبح وبعد صلاة المغرب والمؤذنون والمنظفون وغيرهم وإذا ما قيمنا أعمال هؤلاء مقابل ما تصرفه لهم وزارة الدين نجد أم وضع المتسولين أفضل منهم بكثير، فبعضهم لا يتعدى أجره ثلاثمائة درهم، علما أن كل هؤلاء من حفظة القرآن الكريم وملمين بأساسيات الدين الإسل

المزيد