قبل الوداع
الديمقراطية في مأزق والحرية في قفص الاتهام
التطورات الأخيرة على خلفية حرية الرأي والتعبير لا تبشر بخير في هذا البلد, ورغم الإدعاءات الرسمية المتكررة والقائلة بأن الديمقراطية والشفافية وحقوق الإنسان كما هو متعارف عليها كونيا ,هي الشعارات التي أصبحت لغة متداولة الآن رسميا وشعبيا.
وإذا كان الدستور المستفتى عليه شعبيا يوم13سبتمبر أيول الماضي(1996) قد أكد من جديد على هذه الأقانيم وغيرها , فإن ما شاهدناه على الأرض بعد هذا التعديل لا يعكس حقيقة تلك الأقانيم ابتداء من ليلة الاستفتاء إلى اليوم والبقية تأتي.
لقد تتبع الرأي العام بأسف شديد قصة تشضية منظمة العمل الديمقراطي الشعبي وخنق صوتها المتمثل في أنوال التي احتفلنا مؤخرا بذكراها ..وهي غائبة عنا.(أنوال /جريدة)
وفي الوقت الذي كان فيه حملة الأقلام يستعدون لعقد مؤتمرهم الوطني الثالث كانت حكومة الدكتور عبد اللطيف الفيلالي قد أمضت صكا يقضي بإسكات صحيفة الأسبوع الصحفي والسياسي ..التي عودتنا بين الحين و الآخر على الجهر ببعض الحق, وقرار الحكومة هذا الذي نشجبه بشدة-يتعارض كليا وجزئيا مع ديباجة الدستور المعدل , ويتعارض هذا القرار مع الادعاءات الرسمية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير ويتناقض مع جوهر الديمقراطية التي ضحى شعبنا دوما لنيلها والتمتع بمزاياها , وما كان للحكومة أن تفعل ذلك وغيره لو كانت حكومة ديمقراطية حقا وصدقا , بل كان عليها وهذا من حقها أن تفند ما نشره الزميل مصطفى العلوي واعتبرته مسا بالأسس السياسية والدينية ..ومن شأن ذلك أن يساعد الرأي العام على فهم الحقائق من مصادر متعددة ,أما أن تتخذ الحكومة من الفصل 77 من ق













