فاس..نموذج أمثل للتنمية..وللإشاعة أيضا
بمجرد ما سرى خبر اعتقال شبكة المخدرات التي كانت الشرطة بالمرصاد لبعض أفرادها. تضمن الخبر الرائج عبر أبواق متعددة( وصل إلى حد النشر على الصفحات الأولى لبعض الجرائد اليومية ..)
لكن هذه المرة نشر بطريقة محتشمة إذ تضمن الخبر المتعلق بالشبكة المذكورة ..إبن شخصية سياسية كبيرة.. سألت أحد المراسلين الذي لا علاقة له بما نشر فأجابني على الفور:إبن (فلان)بعد ذلك بساعة إتصل بي شخص (أعرفه جيدا)هاتفيا ليبلغني هذا الخبر بطريقة تدعو إلى السخرية والتقزز وهنا نص المكالمة:
- أستاذ..أهلا..هل عندك خبر؟
*أي خبر؟
- ولد (فلان) راه في الحبس؟
* لماذا؟
- لأنه متورط في التجارة في المخدرات؟
* من قال لك ذلك؟
- هذا خبر صحيح أتشك في ذلك لأن والده صاحبك؟
*نعم والده وأولاده وعائلته أصدقائي..لكن خبرك غير صحيح.
- لا..انت تدافع عنه فقط بسبب عملك معه
*وما المشكل عندك أنت شخصيا في ذلك.
طبيعي ألا أعير الأمر اهتماما يذكر،لأن مثل هذا الخبر يتكرر دائما على ألسنة الناس هنا بفاس كلما حدث حادث..لكن الفرق بين المراسل وصاحب المكالمة الهاتفية أن الأول قال لي أن الشرطة استمعت إلى ابن فلان فقط دون توقيفه،والثاني (أي صاحب المكالمة الهاتفية)أكد لي أن إبن فلان يقبع داخل السجن..
مساء يوم الغد التقيت بمحض القدر مع إبن فلان فمازحته:هل هربت من السجن؟وبعد إطلاعي على كامل صفحات محضر الشرطة المتعلق بالشبكة حاولت جاهدا أن أعثر على اسم فلان فلم أوفق في ذلك..
هذه المأساة من جملة المآسي التي تعيشها المدينة ولله في خلقه شؤون.
للعلم أن صاحب المكالمة الهاتفية لا يقيم بمدينة فاس ولا تربطه أية علاقة عداء أو صداقة مع (فلان) أو أحد أبنائه.لكن المأساة حينما تسري في فكر بعض الناس تصبح مرضا قاتلا..
عبد النبي الشراط.













