الاسم: جريدة الوطن
البلد: المغرب
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت | أحد |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 | ||||||

محمد بلغازي
إلى جانب كوننا شعب للهضرة بامتياز، والدليل على ذلك عدد المنخرطين في شبكات الهاتف النقال، وتكاثر حوانيت بيع وإصلاح وترويج قطع غيار الهواتف النقالة من كل حجم وصنف ونوع وتركيب وإعادة تركيب أي هاتف نقال مهما كان نوعه ومن صنعه..
إلى جانب هذا تجتاح أنماط معيشنا اليومي ظواهر أخرى مغرقة في السلبية وتحتاج إلى دراسات اجتماعية معمقة لفهم الدوافع والأسباب وأتوقف عند واحدة تشكل سلوكا غير مقبول في حياتنا إنها التخنزير والتي لا تنفع معها لا أقنعة واقية ولا أمصال ولا حقن..
فالتخنزير سمة متفشية في أوساطنا إما بدافع إثارة الهلع أو بدافع الفضول أو الحسد أو الغيرة و هذا أضعفها/قلة الشغل/..
بمقهى الطنجاوي (الملقبة بالنقابة) بالرباط وغير بعيد عن مقر حزب الوزير الأول واشتهرت هذه المقهى بوجبات البيصارة والهركمة والعديد من المأكولات الشعبية، هذا المكان وإن عرف مؤخرا بعض التغييرات على مستوى الديكور والتنظيم إلا أنه يبقى لدى رواده القدامى من أجيال الخمسينات والستينات والسبعينات مكانا لتذوق البيصارة أولا واجتماعات صاخبة حول المفاهيم التي كانت سائدة في هذه الفترات في المغرب والمتعلقة بالسياسة والصحافة والفكر وكل مناحي الحياة اليومية لمغاربة ما قبل الحديث الحر عن الحرية وحقوق الانسان..
وطبعا لم ولا يقتصر الأمر في مقهى الطنجاوي على أحاديث السياسة والثقافة والمجتمع والبيصارة..بل تعداه إلى تعاطي "السباسا " والمخدرات مع ما يصاحبها من كؤوس الشاي، ومكان كهذا نادر ما يغلق أبوابه إذا كانت له أبواب في الليل كما في النهار ويبقى ملاذا للشمكارا والمهمشين الذين يبحثون كلما جن الليل عن مكان يأويهم فيفترشون الكارطون ويتمعشون على بقايا مأكولات الزبائن.
مكان كهذا يكثر فيه التخنزير وخاصة من قبل عناصر الشرطة بلباسهم المدني حين يداهمون المقهى في أية ساعة بحثا عن مشتبه به أو (تطهير) للمكان من عناصر ربما تشكل شذوذا.
وأحيانا تخترق التخنزيرة مجموعة من الشباب الصاخب والذين يلجؤون إلى مقهى الطنحاوي في فترة الغذاء مدفوعين بقدرتهم الشرائية والتي تتوافق وأطباق المقهى …بدل الذهاب إلى الماكدونالد والذي لا تسمن وجباته ولا تغني من جوع…
هذا التخنزير البوليسي طال شابا في العشرين من عمره مؤخرا ليقضي ليلته (الاولى) في دار الضيافة البوليسية بالرباط صحبة أعتى المجرمين ومروجي المخدرات وغيرهم ممن آتت بهم التخنزيرة إلى هنا.. وطبعا من السهل إيجاد مبرر للاعتقال..فكانت التهمة تعاطي المخدرات ..وبعد شد وجدب ومفاوضات عسيرة وليلة باردة تحت الأرض أطلق
كتب على المغاربة كما كتب على أجدادهم أن يعيشوا في مذلة وإهانة من قبل إداراتهم ومؤسساتهم التابعة للدولة.
يتجلى ذلك في الكثير من المظاهر التي يعاني منها سكان هذا البلد.
فهم معرضون للإهانة في كل مؤسسات الدولة على حد سواء.
لكن الإهانة الأكبر-من وجهة نظري- تتجلى في عملية قطع التيار الكهربائي وقطع التزويد بالماء..
أحيانا لا تكون للمواطن أية ديون مترتبة عليه من قبل وكالات الماء والكهرباء. سواء تلك التي أصبحت تملكها شركات استعمارية أجنبية أو تلك التي تسمى "الوكالات المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء"
بدون أسباب أحيانا ينقطع التيار الكهربائي على المواطن فجأة، فيتسبب هذا الانقطاع المفاجئ في إحداث أضرار مادية للمواطنين، في الاجهزة التي تعمل بالكهرباء مثل التلفاز والثلاجة والكمبيوتر إلخ..
فالانقطاع الكهربائي المفاجئ يحدث أضرار مادية بالغة جدا يتكبد
مدونات مكتوب - اضف ادراجا جديدا.
هـذا بيــان للنــاس
محام بفاس يتهم الصحافة بالارتزاق ويشتم صحافيا أمام هيئة المحكمة
- ملف القضية إبتدائيا :المتهم مدير جريدة الوطن ، الحكم إبتدائيا البراءة
- ملف القضية استئنافيا :المتهم مدير جريدة الوطن ، الحكم إستئنافيا البراءة
- عنوان التهمة المزعومة : السب والقذف ، المطالب : 50.000.00 درهم.
- المشتكي : على آيت المودن ، مستشار برلماني، صاحب ملهى عين الشقف
ضواحي فاس
- المدة الزمنية للقصة: حولين كاملين (2007-2009).
- الجلسات: حوالي 4 جلسات إبتدائيا و4 إستئنافيا
ملخص الوقائع:
- في منتصف سنة 2007 تقدم على آيت المودن بشكاية مباشرة ضد جريدة الوطن يطالبها بأدائها لفائدته خمسين ألف درهم كتعويض عن ما أسماه بالضرر الذي لحق به جراء نشر الوطن لمقال بعددها رقم 44 الصادر في شهر أبريل 2006 بواسطة دفاعه محمد الجندي المحامي بهيئة فاس . وحيث لم يتمكن هذا الأخير من إثبات إدعاءاته أصدرت المحكمة الابتدائية بفاس بتاريخ: 08/01/2008 حكما يقضي ببراءة الوطن من التهم المنسوبة إليها..
دفاع آيت المودن إستأنف الحكم وراجت القضية استئنافا على مدار أربع جلسات حيث كان دفاع المشتكي يطلب التأجيل لأسباب واهية، وخلال الجلسة المنعقدة بتاريخ :18/5/2009 اعتبرت هيئة المحكمة القضية جاهزة وبدأت المناقشات..
رافع مدير الوطن موضحا للمحكمة أن المقال المنشور لايتضمن أية عبارة يمكن تفسيرها سبا أو قذفا واعتبر شكاية المشتكي مجرد مضيعة لوقته ولوقت المحكمة..
رافع عن الوطن الأستاذ محمد الغزيوي والأستاذ عزيز سويطط (مكتب الأستاذ أبو بكر زويتن)ورافع عن آيت المودن: الأستاذ محمد الجندي والأستاذ بوشتى المنحلي
خلال مرافعة الجندي عن موكله آيت المودن ، وحيث لم يجد ما ينفق من الكلام الطيب وصف الصحافة بشكل عام بأنها مهنة الارتزاق ، وكررها ثانية موجها كلامه لمدير الوطن واصفا إياه (بالمحتال والمرتزق)
- مدير الوطن ودفاعه طالبوا بتسجيل هذه الجملة في محضر الجلسة لاتخاذ إجراءات لاحقة وهو ما استجابت له المحكمة مشكورة
مدونات مكتوب - اضف ادراجا جديدا.
إلى السيـد الأستــاذ نقيــب
هيئة المحامين بفاس المحترم
الموضوع : إخطار بتجاوز محام حد اللياقة المهنية
تحية طيبة وبعد :
السيد النقيب المحترم والسادة أعضاء مجلس الهيئة الموقرين .
أتشرف بأن أعرض عليكم الآتي :
إنه بتاريخ 18/05/2009 وخلال انعقاد إحدى جلسات محكمة الاستناف بفاس للنظر في الملف رقم 08/950 المتعلق بشكاية مباشرة كان قد تقدم بها المحامي محمد الجندي ضدي لفائدة موكله علي آيت المودن صاحب فندق وملهى رضا بعين الشقف .على خلفية مقال كان قد صدر بجريدة الوطن (التي أديرها وأرأس تحريرها ) عدد 44 لشهر أبريل 2006 وفسر المقال من طرف المشتكي على أنه سب وقذف بحقه .. وأدرجت القضية ابتدائيا بملف عدد 1114/06 وتم الحكم فيها ببراءة جريدة الوطن ومديرها من تهمتي السب والقذف وذلك بتاريخ: 08/01/2008 وتم استئناف الحكم من طرف دفاع المشتكي (الجندي) وأدرجت القضية في مرحلتها الاستئنافية بطرق عادية جدا، وتم تأييد الحكم
الابتدائي بتاريخ 01/06/09 قرار رقم 09/4851 وخلال النظر في ذات القضية بجلسة 18/05/09 فقد السيد الجندي توازنه فأعلن أمام هيئة المحكمة والمحامين ومن في القاعة بأن الصحافة مهنة الارتزاق .. واصفا إياي بالمحتال والمرتزق ،
لذلك طالبت رئيس الجلسة الأستاذ عبد الحق مكوار بتدوين هذ
لقـــاء تواصلـــي مـع
نـائبــة عمــدة بروكسيــل
تنظم
جريدة الوطن
لقاء تواصليا مع السيدة سامية الدراز التي تنحدر من أصل مغربي وتشغل نائب عمدة مدينة بروكسيل في بلجيكا.
برنامج اللقاء :
31 يوليوز الساعة الخامسة مساءا، استقبال الضيوف
فاتح أغسطس :
الساعة : 10.00 جولة في المدينة العتيقة
الساعة : 13.00 حفل غذاء على شرف السيدة الدراز ومرافقيها.
الساعة : 17.00 كلمة ترحيبية للجهة المنظمة
كلمة مجلس مدينة فاس
حوار حول التجربة الديموقراطية في البلدين وإمكانية التعاون بين مجلسي
مدينة فاس ومدينة بروكسيل
المتدخلون:
Ø السيدة سامية الدراز نائبة عمدة بروكسيل
Ø ممثل مجلس مدينة فاس
الساعة : 18.00
أهل البيت في ضوء الكتاب والسنة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وسلم وأهل بيته أجمعين. وبعد:
يقول الله سبحانه : ((رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ)) . [هود : 73]
ويقول سبحانه : ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)) . [الأحزاب : 33]
ويقول تعالى: ((قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ)) [الشورى : 23]
وأخرج الإمام مسلم في صحيحه ، عن زيد بن أرقم : قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خماً – بين مكة والمدينة – فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال : "أما بعد … ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله ، واستمسكوا به" فحث على كتاب الله ورغّب فيه ، ثم قال : "وأهل بيتي : أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي" .
وعلى ضوء هذا التوجيه النبوي المعصوم يتضح أول ما يتضح :
إن من أحب شيئا آثره ، وآثر موافقته ، وإلا لم يكن صادقاً في حبه، وكان مدعياً ونيل الشيء بعد الطلب ، ألذْ وأعزْ من المُساق بغير تعب، والمحبة بعد القطيعة أحلى من المحبة بلا قطيعة والصفاء بعد الجفاء أصفى من الصفاء بلا جفاء ، وفطام النفس من مألوفاتها وعوائدها أشد معالجة من النفس السلسة المنقادة من غير تعب ، فالأجر أو القدر على قدر التعب .
والصادق في حب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من تظهر علامة ذلك عليه بالاقتداء به صلوات الله وسلامه عليه ، وإتباع سنته في أقواله وأفعاله، وأحواله ، وامتثال أوامره ، واجتناب نواهيه ، والتأدب بآدابه ، ولزوم طاعته في حبه لآل بيته ، وحب آل بيته لحبه صلى الله عليه وآله وسلم.
وأهل البيت هم المختصون بالطهارة الحقة ، فهم الذين اختصهم الله بمحبته ، وانتدبهم لأن يكونوا ورثة علمه والداعين إليه ، وأظهرهم ليظهر لك عجائب قدرته ، وأكرمهم بمختلف الكرامات ، وخلصهم من طبائع نفوسهم ، ونجاهم من إطاعة هوى أنفسهم حتى صارت كل أفكارهم مستقلة به سبحانه وتعالى ، وعلاقاتهم معه لا مع غيره فمحبتهم أساس الطريق إلى الله تعالى ، وأصله وكل الأحوال والمقامات درجات للمحبة ولقد أكرم الله سبحانه وتعالى أهل البيت بتعليم جاهلهم ، وإرشاد ضالهـم ، وتقوية ضعيفهم ، فالتواضع لهم حق ، والإستنصاف لهم واجب ، والخدمة بقدر الإمكان لهم قرب وإذا كان الله سبحانه وتعالى، تفضل وأولى وطهر وزكى ، وكرم وأكرم آل بيت النبوة كما جاء بذلك قوله سبحانه : ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)) . [الأحزاب : 33]
فلا أقل من أن يكون هذا التفضيل الإلهي ، والكرم الرباني ، له إيثاره في قلوب بني البشر ، استجابة لأمر الله ، وتحقيقاً لدعوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
والإيثار لحب أهل بيت النبوة ، استجابة لله ولرسوله ، والأدب معهم إنما يتحقق ذلك بحفظ حرمتهم غائبين أو حاضرين ، فلا يغتاب أحد منهم ولا ينقص قـدره ، فالغيبة حرام بالإجماع لاسيما في حق أهل البيت والأولياء ؛ لأن لحومهم سموم قاتلة كلحوم العلماء والأنبياء .
أما الذين لهم قوة اليقين ، ونور البصيرة ، فإنهم ساكنون تحت جريان الحكـم : يرون الغائبات عن الحواس بعيون البصيرة من وراء ستر رقيق ، فلا الطوارق تهزمهم ، ولا هواجم الوقت تستفزهم وعن قريب يلوح علم اليسر ، وتنجلي سحائب العسر ، ويمحق الله كيد الكائدين.
فأهل القلوب والبصائر ، والذوق والمشاهدة ، يؤثرون أهل البيت بالحب الصادق ، والوفاء الكامل ، والإخلاص المخلص ، والإجلال الوافر لا ابتداعاً منهم ، بل امتثالاً لأمر خالقهم ، وتعظيماً لقدر نبيهم ، واستجابة لقول رسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فيما أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، وأبو الشيخ، وابن حبان في صحيحه ، والبيهقي مرفوعاً انه صلى الله عليه وآله وسلم قال:
"لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه ، وتكون عترتي أحب إليه من عترته ، وأهلي أحب إليه من أهله ، وذاتي أحب إليه من ذاته".
وكما أخرج البيهقي ، وأبو الشيخ ، وابن حبان في صحيحه عن علي كرم الله وجهه قال : (خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مغضباً حتى استوى على المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : "ما بال رجال يؤذونني في أهل بيتي ؟ والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحبني ، ولا يحبني حتى يحب ذريتي") .
ولذلك قال أبو بكر رضي الله عنه:
"صلة قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحب إلي من صلة قرابتي".
ويتفاعل سيد الخلق صلى الله عليه وآله وسلم تفاعل الحكيم الناطق بالحق فيقول : فيما أخرجه الترمذي في سننه والحاكم في المستدرك عن ابن عباس رضي الله عنهما : "أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه ، وأحبوني لحب الله ، وأحبوا أهل بيتي لحبي" . ويعلق صاحب فيض القدير على قوله : "أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه" فيقول : أحبوا الله لجلّ إنعامه عليكم بصنوف النعم ، وضروب الآلاء الحسية : كتيسير ما يتغذى به من الطعـام والشراب ، والمعنوية : كالتوفيق والهداية ، ونصب أعلام المعرفة ، وخلق الحواس ، وإفاضة أنوار اليقين على القلب ، وغير ذلك من الأغذية الروحية المعلوم تفصيلها عند علماء الآخرة .
ثم يعلق الفخر الرازي على هذا فيقول : "ونعم الله سبحانه وتعالى لا تحصى ؛ لأن كل ما أودع فينا من المنافع واللذات التي ننتفع بها، والجوارح والأعضاء التي نستعملها في جلب المنافع ، ودفع المضار وما خلق في العالم مما يستدل به على وجود الصانع وما أوجد فيه مما يحصل الزجر برؤيته عن المعاصي مما لا يحصى عدده ، كله منافع ؛ لأن المنفعة من اللذة ، أو ما يكون وسيلة إليها وجميع ما خلق الله كذلك؛ لأن كل ما يلتذ به نعمة ، وكل ما لا يلتذ به وسيلة إلى دفع ضرر ، وهو كذلك وما لا يكون جالباً للنفع الحاضر ، ولا دافعاً للضرر هو صالح للاستدلال به على وجود الصانع الحكيم يقع وسيلة إلى معرفته وطاعته، وهما وسيلتان للذات الأبدية فثبت أن جميع مخلوقاته نعمة على العبيد" .
وبما تقرر عرف أن محبة العبد لله لا تحتاج إلى تأويل بخلاف عكسه .
يقول الإمام الغزالي رحمه الله تعالى ورضي عنه : "محبة العبد لله حقيقة لا مجازية ، إذاً المحبة في وضع أهل اللسان ، ميل النفس إلى مواقف العشق : الميل الغالب المفرط والله تعالى سبحانه ، محسن جميل، والإحسان والجمال موافقة ومحبة الله للعبد مجازية… ترجع إلى كشف الحجاب حتى يراه بقلبه وإلى تمكينه إياه بالقرب منه".
وفي شرح المواقف … محبتنا لله تعالى ، كيفية روحانية مترتبة على تصور الكمال المطلق له تعالى ، على الاستمرار ومقتضيه إلى التوجه التام لحضرة قدسه ، بلا فتور ولا قرار .
"وأحبوني لحب الله"
بمعنى إنما تحبوني لأنه سبحانه وتعالى أحبني فوضع محبتي فيكم، كما يصرح به الخبر الصحيح : "إذا أحب الله عبداً ، نادى جبريل : إن الله يحب فلاناً فأحبوه" .
"وأحبوا أهل بيتي لحبي" . أي إنما تحبونهم لأني أحببتهم بحب الله تعالى لهم . وقد يكون أمراً بحبهم ؛ لأن محبتهم لهم تصديق لمحبتهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم .
((قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ)) [الشورى : 23] .
وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليه ساووه – كما يقول الفخر الرازي في خمسة أشياء : في الصلاة عليه وعليهم في التشهد… وفي السلام يقال في التشهد : السلام عليك أيها النبي .
وقال تعالى : ((سَلامٌ عَلَى آلْ يَاسِينَ)) . [الصافات : 130]
وفي الطهارة قال تعالى : (طه) سورة طه : 1 – أي يا طاهر.
وقال تعالى : ((قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)) [آل عمران : 31] .
وقال تعالى : ((قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ)) [الشورى : 23] .
وحـب آل بيت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وودهم والولاء لهم ، وتعظيمهم واحترامهم وتكريمهم ، ورد به الأمر الإلهي في القرآن الكريم ، والأحاديث الصحيحة وإجماع السلف والخلف من الأمة .
وليس هذا فحسب … بل ويقضي بذلك العقل أيضاً قياساً على ما تقرر من وجوب شكر المنعم ، وسيدنا رسول الله صلى الله وعلى آله وسلم ، نبي الرحمة وهادي الأمة ، ومنقذ البشرية منعم علينا بذلك كله فشكره وتقديره واحترامه وتكريمه واجب علينا ، ومن شكره وتقديره إكرام ذريته والتودد إليهم .
وعلى هذا فأدلة الشريعة الأربعة : من الكتاب الكريم والسنة الشريفة المطهرة وإجماع السلف والخلف من الأمة والقياس قاضية على المسلمين بود آل بيته صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
يقول تعالى : "((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ










